اقتصاد

سوريا من مصدرة للقمح إلى مستوردة.. والحصة الأكبر للحليف الروسي

قال عبد الله الغربي وزير التجارة الداخلية في نظام بشار الأسد، إن الأخير يخطط لاستيراد نحو 1.5 مليون طن من القمح معظمه من روسيا خلال العام 2018، مشيراً أن سعر الخبز لن يرتفع في هذه المرحلة.

وأشار الغربي في تصريح لوكالة رويترز، إلى أن معظم الواردات ستكون روسية، لكن لفت إلى أن النظام يتطلع أيضاً لشراء قمح روماني وبلغاري.

وموسم الشراء المحلي للقمح في سوريا لا يزال في بداياته، ووفقاً للوزير فإنه من المتوقع أن يشتري النظام القمح المحلي بين 500 ألف و600 ألف طن هذا العام.

وادعى الغربي أن نظام الأسد يتملك “احتياطيات استراتيجية” من القمح تكفي لأكثر من ثمانية أشهر، واصفاً هذا الاحتياطي بأنه “إنجاز” بالنظر إلى مصر التي لديها فقط ما يكفي “لثلاثة أشهر” والجزائر لديها ما يكفي “لأربعة أشهر”.
استيراد بدلاً من التصدير

وكانت سوريا تنتج 4 ملايين طن في العام إذا كان الموسم جيداً، وكان بإمكانها تصدير 1.5 مليون طن. ويضع تراجع الإنتاج ضغطاً متزايداً على حكومة الأسد لاستيراد القمح، وفقاً لرويترز.

ومن الحلول التي يلجأ إليها نظام الأسد، أنه زاد من شبه جزيرة القرم – الواقعة جنوب أوكرانيا والتي ضمتها روسيا لها في العام 2014- صادرات الحبوب على مدى السنة الماضية، ما أعطى فرصة لشبه الجزيرة الواقعة في البحر الأسود منفذا لفائضها من المحاصيل، كما أنه يضمن للأسد مصدراً موثوقاً للقمح.

وفي السياق ذاته، قال الغربي إنه لن تكون هناك زيادة في أسعار الخبز في المستقبل المنظور، متحدثاً عما قال إنها “أعباء حكومية” ناجمة عن دعم الخبز، وفق قوله.

وستتولى المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، وهي المشتري الحكومي للقمح، سد فجوة الواردات عبر الإعلان عن مناقصات شراء دولية.
صفقة مُعلقة

وطرحت المؤسسة ناقصة لشراء 200 ألف طن من القمح الروسي أو الروماني أو البلغاري المنشأ مع آخر موعد لتلقي العروض في الثاني من يوليو/ تموز المقبل.

وتعثرت المؤسسة في عدد من العطاءات السابقة، وعجزت عن شراء القمح مبررة ذلك بارتفاع الأسعار.

وقال الغربي إن اتفاقاً مع روسيا لتوريد 3 ملايين طن من القمح خارج عملية المناقصة، والذي أُعلن عنه في سبتمبر/ أيلول الماضي مازال قائما لكن القمح لم يصل بعد.

وأضاف أن “جميع الترتيبات لهذا الأمر جرى وضعها، وأن الحكومة منحت أمراً مباشرة للروس للبدء في التوريد لكنها لم تتلق أي كميات بعد”، متوقعاً أن تحصل حكومة النظام على بعض الكميات بعد الحصاد في روسيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق