محليات

مياه الأمطار تروي ظمأ سد درعا

ساهمت الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تعرضت لها محافظات جنوبي سوريا برفد العديد من السدود بمياه الأمطار، وعلى رأسها سد درعا الذي عانى من جفاف استمر عامين.

وجفت مياه السد -الخاضع لسيطرة المعارضة السورية- إذ لم تصله أي إمدادات مائية بعد أن انقطعت قنوات الضخ المارة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وتضرر شبكات الري نتيجة الحرب التي تشهده سوريا.

وتعد قناة الضخ القادمة من ريف درعا الغربي -مرورا ببلدة طفس وعتمان وبلدة النعيمة وصولا إلى سد درعا الشريان الرئيسي للسد، بالإضافة إلى المياه القادمة من سدود محافظة السويداء عبر وادي الزيدية.

وقد تعرضت تلك القناة لضرر كبير في عدة أجزاء منها، خاصة في المناطق التي تعد نقاط تماس بين فصائل المعارضة والنظام، مما أدى إلى تعطيلها بشكل كامل.

وضمن سياساته الرامية إلى الضغط على معيشة المدنيين والتأثير على موقفهم المناهض لحكم الرئيس بشار الأسد، حرم النظام سكان درعا من مياه سدود السويداء التي تصب في سد درعا مما تسبب بانخفاض تدريجي في مستوى مياه السد انتهى بجفافه بشكل تام بداية عام 2016.

ومع امتلاء السد مؤخرا بمياه الأمطار بنسبة لا تتجاوز 10% من قدراته التخزينية، تكون الحياة قد عادت مجددا إلى هذه المنشأة الحيوية مما سيساهم بعودة الحياة لبعض الأنشطة الزراعية وتوفير فرص عمل للمدنيين.

علي محاميد -وهو أحد المدنيين القاطنين في محيط السد- ينقل الانطباع العام بعد الانتعاشة الجزئية للسد، وقال “لقد كان لعودة المياه إلى السد أثر كبير على المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، فهي ستساهم في الصيف القادم بالتخفيف من أجور سقاية المزروعات، وتوفير المياه لذلك، ومن ناحية أخرى ستنتعش الحركة السياحية حيث يعد السد وجهة للمدنيين الذين يقصدونه للمتعة والاستجمام لتعذر انتقالهم إلى المناطق الأخرى بسبب انتشار حواجز قوات النظام”.

وعن الأثر الاقتصادي لعودة الحياة لسد درعا، أوضح معاون المؤسسة العامة للموارد المائية في مجلس محافظة درعا الحرة فراس الخطيب أن مياه السد التي تصل الحقول عبر شبكات ري مفتوحة أو مغلقة ستزيد الغلة الزراعية.

وعزا تراجع حقينة سد درعا وبقية السدود للانخفاض في المعدل السنوي لتهاطل الأمطار والوضع الاستثنائي التي تمر به البلاد مما أدى إلى عدم “الاستخدام الرشيد لمياه السدود”.

ومن أجل تقليل مخاطر الجفاف، اقترح الخطيب اتخاذ خطوات عملية على رأسها وضع خطة عمل تشمل تأهيل الكوادر التي تعمل في السدود يكون على رأس أولوياتها إدارة رشيدة للثروة المائية.

يذكر أن سد مدينة درعا أنشىء عام 1970 إلى الجنوب الشرقي من مدينة درعا، ويقع على مجرى وادي الزيدية الذي يبدأ من مدينة بصرى الشام شرقي محافظة درعا وصولا إلى السد، وتبلغ سعته الكاملة ما يزيد عن 15 مليون متر مكعب، ويغذي أكثر من 10 آلاف دونم من الأراضي الزراعية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق