أراءدراسات

ماذا يفعل فيسبوك بصورك الحميمية؟

إذا كان هناك شخص على وجه البسيطة لا يجب أن ترسل له صورك الخاصة فهو مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، خاصة بعد فضيحة بيع بيانات ملايين المستخدمين المعروفة الآن بـ “كامبريدج أناليتيكا”.

لكن الشركة سعيا منها لحماية أفضل للحياة الخاصة للمستخدمين -كما تقول- ومنع أي محاولات للابتزاز الجنسي، تقترح على مستخدميها أن يرسلوا لها صورهم الحميمية والخاصة جدا لمنع قيام طرف ثالث بنشرها مستقبلا في الفضاء الأزرق.

بصمة رقمية
هذه الخدمة التي بدأت تجريبيا بأستراليا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وتم تعمميها في كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا هذا الأسبوع، تقوم من خلالها فيسبوك بمنح كل صورة أو فيديو شخصي بصمة رقمية تكون كفيلة بمنع الفيديو أو الصورة فور ظهورها مباشرة على المنصة.

وبعد وصول الصور تقوم فيسبوك بمعالجتها ومنحها بصمة رقمية ثم حذفها من قاعدة بياناتها، وإن كان وعد الحذف من شبكة الإنترنت أضحى “كذبة وقحة” خلال السنوات الأخيرة.

المشكلة أنه في وقت من الأوقات يقوم أحد مستخدمي الشركة بالاطلاع على محتوى الصورة بعد وصولها مباشرة وقبل البدء بعملية المعالجة، بينما تتحدث الشركة بكل “احتشام” عن ممثلين لها تلقوا “تدريبا خاصا” ستوكل لهم مهمة استقبال الصور ومعالجتها.. لكنها لم تبين طبيعة هذا التدريب الخاص.

وقد حاولت فيسبوك طمأنة مستخدميها حيال الخدمة الجديدة خاصة بعد فضيحة تسريب البيانات الأخيرة، من خلال تقديم تعهد باحترام الخصوصية وتوضيح ضوابط استخدام هذه الصور بدقة، على موقعها الإخباري.

جيوش بشرية
لكن دائما ما ننسى عند الحديث عن مواقع التواصل -حيث يسود منطق الخوارزميات- أن هذه المواقع تحتاج جيوشا بشرية لإدارتها مع ما يشكله ذلك من تهديد للبيانات والحياة الخاصة للمستخدمين. فقبل أسابيع فقط قامت فيسبوك بطرد مهندس معلومات بعد أن استغل صلاحياته والبيانات التي كانت متاحة له للتحرش بعدة مستخدمات.

وتطرح الخدمة المقترحة من فيسبوك تساؤلات عدة، منها مثلا: هل يعرف المستخدم بالضبط أي صورة خاصة من صوره الكثيرة سيتم نشرها من قبل جهة ثالثة على الموقع، هذا الأمر واعتبارات أخرى تجعل الخدمة المقترحة من الشركة غير ذات جدوى نظريا.

المصدر
ليبيراسيون 
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق